محيي الدين محمد شيخ زاده

35

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ أي بتأويل ما قصصتما عليّ أو بتأويل الطعام يعني ببيان ماهيته وكيفيته فإنه يشبه تفسير المشكل . كأنه أراد أن يدعوهما إلى التوحيد ويرشدهما إلى الطريق القويم قبل أن يسعف إلى ما سألا منه كما هو طريقة الأنبياء والنازلين منازلهم من العلماء في الهداية والإرشاد ، فقدم ما يكون معجزة له من الإخبار بالغيب ليدلهما على صدقه في الدعوة والتعبير . قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ذلِكُما أي ذلك التأويل مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي بالإلهام والوحي وليس من قبيل التكهن أو التنجيم . إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 37 ) تعليل لما قبله أي علمني ذلك لأني تركت ملة أولئك .